مثال المُبهم في الصحابة رضي الله عنهم، أخرج البخاري: «عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ قَالَ عَبْدُاللهِ وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» (^١).
قال الكرماني: قوله: وبلغني فإن قلت هل يكون مثله حجة أو هو من قبيل المجهول؟ لأن راويه غير معلوم قلت: لا ينقد حديثه لأن الظاهر أنه
لا يرويه إلا عن صحابي آخر والصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول» (^٢).
ومثله: «أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه يُخْبِرَانِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لَمَّا كَاتَبَ سُهَيْلُ …» (^٣).
قال الكرماني معلقًا على ذلك «فإن قلت هذا رواية عن المجهول، قلت الصحابة كلهم عدول فلا قدح فيه بسبب عدم معرفة أسمائهم» (^٤).
ومثله: «حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ …» (^٥).
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب: الحج، بَاب: مِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا يُهِلُّوا قَبْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، رقم (١٤٣٦).
(^٢) الكواكب الدراري، ٨/ ٦٣ - ٦٤.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب: الشروط، بَاب: مَا يَجُوزُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْأَحْكَامِ وَالْمُبَايَعَةِ، رقم (٢٥٣٠).
(^٤) الكواكب الدراري، ١٢/ ٢٣.
(^٥) أخرجه البخاري، كتاب: المغازي، باب: غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ، رقم (٨٣٦٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 336
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.