وقال آخرون: كل من رآى النبي ﷺ من المسلمين فهو من الصحابة (^١) ويشمل هذا كل من رآى النبي ﷺ، من الأحرار والموالي، والذكور والإناث (^٢).
وشرط بعض الأصوليّين في تعريف الصحابي: إطالة الصحبة، وكثرة مجالسة النبي ﷺ على طريق التّبعِ له، والأخذ عنه (^٣).
إلا أن ابن حجر رحمه الله قال في تعريف الصحابي: «من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام (^٤)، ولو تخللت ردة؛ في الأصح» (^٥).
واللقاء أعم من المجالسة والرؤيا، لأنه يدخل فيها الأعمى الذي لقي النبي ﷺ، ولم يره فتوافق قول ابن حجر مع قول الكرماني في التعريف.
محترزات تعريف الصحابي:
١ - ومن رآه كافرا ثم أسلم بعد موته كرسول قيصر فلا صحبة له.
٢ - ومن رآه بعد موته ﷺ قبل الدفن، وقد وقع ذلك لأبي ذؤيب خويلد ابن خالد الهذلي؛ فإنه لا صحبة له. (وفي هذا رد على الكرماني الذي قال أنه من
_________
(^١) وهو قول أكثر المحدثين، كابن الصلاح، في علوم الحديث، ص ٢٩٣، والنووي في التقريب والتيسير، ص ٩٢، والسيوطي في التدريب، ٢/ ٦٦٧.
(^٢) فتح المغيث، ٤/ ٧٩.
(^٣) ينظر: المستصفى للغزالي، ١/ ١٣٠، والبحر المحيط في أصول الفقه، للزركشي، ٦/ ١٩٠.
(^٤) وهو قول السيوطي في تدريب الراوي، ٢/ ٦٦٧.
(^٥) نزهة النظر، ابن حجر ص ١١١.
Jilid 1 · hlm. cetak 346
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.