الباب الثالث منهج الكرماني في تراجم أبواب البخاري، ودراسة متونه وفيه › الفصل الأول منهج الكرماني في تراجم الأبواب › المبحث الثاني بيان مناسبات تراجم البخاري بأنواعها › رابعا ذكر المناسبة بين باب وأبواب متعددة سبقته
قال الكرماني: «فإن قلت هل لترتيب الكتاب أي كتاب
الإيمان وتوسيط الجهاد بين قيام ليلة القدر وقيام رمضان وصيامه مناسبة أم
لا، قلت: مناسبة تامة وهي المشاركة في كون كل من المذكورات من أمور الإيمان، وتوسيط الجهاد مشعر بأن النظر مقطوع من غير هذه المناسبة والله أعلم» (^١).
قال الكرماني: «فإن قلت: ما وجه الجمع بين ما في الباب من كراهة الصلاة أو تحريمها، ويقصد الكرماني هنا جمع من الأبواب المتتالية تكلمت عن موضوع واحد وهو كراهة الصلاة وتحريمها (^٢) وبين ما في باب من صلى وقدامه نار أو شئ مما يعبد من جواز الصلاة وعدم كراهتها؟
قلت: التماثيل حكمها غير حكم سائر المعبودات؛ لأنها من أنفسها منكرات؛ إذ الصور محرمة سواء أكانت تعبد أم لا، بخلاف النار مثلًا فإن عبادتها محرمة، أو لأن التماثيل شاغلة عن الحضور في الصلاة، كما سبق في باب إذا صلى في ثوب له أعلام أن رسول الله ﷺ قال اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني عن صلاتي. وقال: كنت أنظر إلى علمها وأخاف أن تفتنني بخلاف غيرها.
_________
(^١) السابق، ١/ ١٥٩.
(^٢) والأبواب هي: (باب كراهية الصلاة في المقابر، وباب الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ، وباب الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ).
Jilid 1 · hlm. cetak 396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.