الباب الثالث منهج الكرماني في تراجم أبواب البخاري، ودراسة متونه وفيه › الفصل الثاني منهج الكرماني فيما يتعلق بمتون الصحيح › المبحث الأول غريب الحديث › تمهيد › أهمية معرفة علم غريب الحديث
الفهم، لقلة استعمالها» (^١).
وقال الإمام الخطابي رحمه الله تعالى: «الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كالغريب من الناس، إنما هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل … ثم إن الغريب من الكلام يقال به على وجهين:
أحدهما: أن يراد به بعيدُ المعنى غامضه، لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر.
والوجه الآخر: أن يُراد به كلام من بعدت به الدار ونأى به المحل من شواذِّ قبائلِ العرب، فإذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربناها، وإنما هي كلام القوم وبيانهم» (^٢).
قال ابن الصلاح: «وهذا فن مهم، يقبح جهله بأهل الحديث خاصة، ثم بأهل العلم عامة، والخوض فيه ليس بالهين، والخائض فيه حقيق بالتحري جدير بالتوقي» (^٣).
_________
(^١) علوم الحديث، ابن الصلاح، ص ٢٧٢، وينظر فتح المغيث للسخاوي، ٤/ ٢٤.
(^٢) غريب الحديث، الخطابي، ١/ ٦٩ - ٧٠.
(^٣) علوم الحديث، ابن الصلاح، ص ٢٧٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 415
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.