وإسحاق بن راهويه وغيرهم» (^١).
ومن القرائن التي يستدل بها الكرماني في مناقشة الآراء الفقهية وترجيح بعضها على بعض هو مخالفة الراوي لما رواه (^٢).
فذهب الحنفية إلى أن القول قول الراوي، وذهب غيرهم أن العمل بالخبر، وترك مخالفة الراوي (^٣).
مثاله: أخرج البخاري:
«عن عائشة رضي الله عنها قالت الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر قال الزهري فقلت لعروة ما بال عائشة تتم قال تأولت
ما تأول عثمان» (^٤).
بين الكرماني أن الحنفية استدلوا من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، على وجوب قصر صلاة المسافر (^٥)، فرد عليهم وقال: «لا دلالة فيه لأنهم لو كان
_________
(^١) الكواكب الدراري، ١/ ١٥٢.
(^٢) سيأتي الكلام عن حكم مخالفة الراوي لماروى في قسم العلل.
(^٣) نفائس الأصول في شرح المحصول شهاب الدين القرافي، ٧/ ٢٩٩٧.
(^٤) أخرجه البخاري، كتاب: التقصير، باب: يقصر إذا خرج من موضعه، رقم (١٠٣٣).
(^٥) شرح مختصر الطحاوي، لأبي بكر الرازي الجصاص، ٢/ ٩١. وقال الجمهور بعدم وجوب قصر الصلاة في السفر، وأن الأصل هو الإتمام، والقصر رخصة، والقصر سنة عند المالكية، والقصر أفضل عند الشافعية، والحنابلة ينظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، شمس الدين، شمس الدين الحطاب الرُعيني، المجموع، النووي، ٤/ ٣٢١، الكافي في فقه الإمام أحمد، ابن قدامة المقدسي، ١/ ٣٠٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 461
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.