وشفاعة سيدنا محمد ﷺ، وأنه لا خلود في النار للموحدين من أمة سيدنا
محمد ﷺ «عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» (^١).
وحديث الشفاعة المعروف الذي فيه يأتي الناس إلى الأنبياء لطلب الشفاعة … فيعتذرون عن ذلك، حتى يأتون النبي ﷺ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا … وفيه. فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ: سَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ …» (^٢).
والكبيرة كما عرفها الكرماني: «كل معصية وقيل كل ذنب ختمه الله بالنار، أو لعنة أو غضب أو عذاب» (^٣).
وقيل هي: «الكبيرة: كل معصية تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين، ورقة الديانة، أو كل ما توعد عليه بخصوصه في الكتاب أو السنة، أو ما فيه حد أو
_________
(^١) أخرجه الترمذي، أَبْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، باب:
ما جاء في الشفاعة، رقم (٢٤٣٥).
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب: تفسير القرآن، بَاب: قَوْلِ اللهِ ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، رقم (٤١٦٤).
(^٣) الكواكب الدراري، ٣/ ٦٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 480
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.