الباب الثالث منهج الكرماني في تراجم أبواب البخاري، ودراسة متونه وفيه › الفصل الثاني منهج الكرماني فيما يتعلق بمتون الصحيح › المبحث الرابع الاهتمام بالقواعد الأصولية › ٢ - الإجماع
«قلت المذمة قد تكون على التصوير لا على الاتخاذ ولئن سلمنا فالمراد من الترجمة اتخاذ قبور غير الأنبياء ومن في حكمهم من الصالحين، فالحاصل أن تعلقه بالأولى من حيث إنه موافق لمفهوم حديث لعن الله اليهود، وبالثانية من حيث إن بناء المسجد في القبور مشعر بالصلاة فيها، فإن قلت فيلزم حرمة الصلاة فيها؛ لقوله أولئك شرار الخلق والمدعي الكراهة قلت إن أريد بالكراهة كراهة التحريم فلا إشكال فيه، وإن أريد كراهة التنزه فنختص المذمة بالتصوير، فإن قلت التصوير معصية ولا يصير المؤمن بالمعاصي كافرًا وشرارًا الخلق هم الكفرة، قلت هم أيضًا كفرة لأنهم كانوا يصورونه ويعبدونه كالأصنام» (^١).
وقال عند: «(باب ما يكره من النياحة على الميت) أي كراهة التحريم» (^٢).
والإجماع هو: «الإجماع عبارة عن اتفاق جملة أهل الحَل والعقْد من أمة محمد في عصر من الأعصار على حكم واقعة من الوقائع» (^٣) وقد عرّفه الكرماني كذلك بنحو من هذا التعريف (^٤).
وقد نقل الكرماني في بعض المسائل الفقهية المجمع عليها، وكان يذكر من شذّ وخالف الإجماع منها: (أنه لا يجب على الحائض والنفساء قضاء الصلاة):
_________
(^١) الكواكب الدراري، ٤/ ٨٩.
(^٢) السابق، ٧/ ٨٦.
(^٣) الإحكام في أصول الأحكام، الآمدي، ١/ ١٩٥، وانظر العدة في أصول الفقه، القاضي أبي يعلى، ١/ ١٧٠.
(^٤) الكواكب الدراري، ٢٥/ ٦٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 494
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.