الراوي الذي سمعه مرة عاليًا من دون واسطة، ومرة نازلًا بواسطة، فرواه على الوجهين، وقد ثبت سماعه عن شيخه وشيخ شيخه.
وشرط المزيد في متصل الأسانيد:
قال ابن الصلاح: «وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإخبار … فجائز أن يكون قد سمع ذلك من رجل عنه، ثم سمعه منه نفسه» (^١).
وترد الزيادة بشرط أن يصرح الراوي بالسماع، فإن عنعن ب «عن»، اعتُبر الإسناد الخالي من الزيادة منقطعًا.
قال ابن الصلاح: «لأن الإسناد الخالي عن الراوي الزائد إن كان بلفظة «عن» في ذلك فينبغي أن يحكم بإرساله، ويجعل معللا بالإسناد الذي ذكر فيه الزائد» (^٢).
وقال العلماء عن هذا النوع:
«الحكم بالزيادة في هذا النوع صعب شديد، يقف على حافة النقد، وخطر الانتقاض بأن يكون الراوي قد سمع من الشخص الزائد ثم طلب العلو فسمعه من الشيخ الأعلى مباشرة، وقد وقع ذلك في أحاديث كثيرة، لكنا نستأنس في هذه الحال بالقرائن» (^٣).
مثاله قال البخاري: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِاللهِ
_________
(^١) مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٨.
(^٢) السابق، ص ٢٨٧.
(^٣) منهج النقد، ص ٣٥٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 644
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.