الباب الثاني منهج الكرماني وصناعته وطرائقه المتعلقة بالأسانيد، والتخريج وعلوم الرواة › الفصل الأول منهج الكرماني وصناعته الحديثية المتعلقة بالأسانيد › المبحث الثاني منهج الكرماني في دراسة أسانيد صحيح البخاري › أولا ذكر منهج البخاري في رواية الحديث تحملا وأداء
صحتها، حتى غدت بيضاء نقية شاهدة بأمانة نقلتها، ودقة تحري رواتها» (^١).
وكان من عادة شرّاح الحديث أن درسوا هذه الأسانيد، وجعلوها محط اهتمامهم قال الكرماني مبينًا حال رجال سند البخاري وقد قسّمهم إلى قسمين قسم عدول وهم صحابة النبي ﷺ: «رجال بينه وبين رسول الله ﷺ، واتفق الأمة المكرمة المعظمة الأقدار، على أنهم عدول ثقات أخيار أبرار، فما ذكرنا إلا أنسابهم ووفياتهم، ونحو ذلك مما تميل الخواطر إليها وذلك لتكثير الفوائد، وتعزير العوائد، والاستئناس بها، لا للتعديل والتجريح أو التصنيف والتصحيح، وصححنا أسماءهم احترازا الاختلاط والتحريف، واتقاء عن الاختباط والتصحيف» (^٢).
وقسم بقية رجال السند من التابعين ومن بعدهم «ورجال بيننا وبين البخاري، ولا حاجة لنا إلى معرفتهم بذواتهم، فضلا عن جرحهم وعدالتهم. لأن صحيحه بالنسبة إلينا متواتر. ولا إلى الإسناد إليهم» (^٣).
وقد ظهرت جهود الكرماني في الاعتناء بأسانيد البخاري والتعليق عليها، وذلك من خلال الآتي:
عرف علماء الحديث الرواية فقالوا: «حمل الحديث ونقله وإسناده إلى من عُزي إليه بصيغة من صِيغ الأداء وقواعد هذا الباب تبحث في المنهج العلمي
_________
(^١) جهود الإمام بدر الدين العيني في علوم الحديث، د. هند سحلول ص: ١٧٩.
(^٢) الكواكب الدراري، ١/ ٧.
(^٣) السابق، ١/ ٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 97
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.