كتاب فتوح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها › باب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الحافظ العالم الأمير الورع أبو الحسن علي بن خلف بن معزوز التلمساني عرف الكومي قال: أخبرتنا الشيخة الصالحة فخر النساء الكاتبة شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري - قراءة
⦗١٦٥⦘
٣٢٦ - فَأَمَّا الصِّبْيَانُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ يُحْكَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَيْهِمْ أَبَدًا، بَعْدَ أَنْ يُبَاعُوا، أَوْ يُقْسَمُوا بِفِدَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ وَيَرَى أَنَّ الصَّغِيرَ إِذَا صَارَ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِ فَهُوَ مُسْلِمٌ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ جَمِيعًا، وَهُمَا كَافِرَانِ، وَيَقُولُ: الْمِلْكُ أَوْلَى بِهِ مِنَ النَّسَبِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ بِمُفَادَاةِ الصَّغِيرِ بَأْسًا إِذَا كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ عَلَى دِينِهِ إِذَا سُبِيَ مَعَهُ، وَيَخْتَلِفُونَ فِيهِ عَنْ مَالِكِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِيهِ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَمَا بَالُ أَبَوَيْهِ يَكُونَانِ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، وَهُمَا مَا دَامَا مَمْلُوكَيْنِ، وَهُوَ مَمْلُوكٌ، فَلَيْسَ بَيْنَهَمَا وَبَيْنَهُ وِلَايَةٌ وَلَا مِيرَاثٌ، وَسَيِّدُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمَا فِي مَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ فَكَذَلِكَ الدِّينُ، بَلِ الدِّينُ أَوْلَى، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى
Jilid 1 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.