قال رجل لعمر رضي الله عنه أدنو منك فإن لي إليك حاجة؟ قال:
لا، قال: إذن أذهب فيغنيني الله عنك، فولّى ذاهبا فأتبعه عمر رضي الله عنه فأخذ بثوبه فقال: حاجتك؟ قال الرجل أبغضك الناس أبغضك الناس، كرهك الناس - ثلاثا - قال عمر رضي الله عنه له:
(ممّ (^١) ويحك؟! قال: لسانك وعصاك، فرفع عمر رضي الله عنه يديه فقال: اللهم حببني إليهم وحببهم إليّ، وليّني لهم وليّنهم لي، قال فما وضع يديه حتى ما على الأرض أحبّ إليّ منه.
* حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا ابن أبي الرجال، قال إسحاق بن يحيى بن طلحة، أخبرني عن عمه عيسى بن طلحة قال:
سألت ابن عباس رضي الله عنهما وقلت: يا أبا العباس، أخبرني عن سلفنا حتى كأني عاينتهم، فقال: تسألني عن عمر، كان والله - في علمي - قويا تقيا قد وضعت له الحبائل بكل مرصد، فهو لها أحذر من رجل في سوقه قيد.
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال قال: عمل عمر رضي الله عنه عشر سنين وبعض أخرى فأنفق من ماله ثمانين ألفا، فقال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أدها إلى الخليفة بعدي، فإن كان عندكم رقّة (^٢) وإلا فبيعوا من عقد (^٣) أموالنا فادفعوا إليه (^٤).
_________
(^١) إضافة يقتضيها السياق.
(^٢) الرقة: المراد بها الفضة والدراهم المضروبة منها (تاج العروس ٨٥:٧).
(^٣) العقد: ما عقدت من البناء، والجمل الموثق الظهر (أقرب الموارد).
(^٤) هذا الحديث من حديث كبير ورد في منتخب كنز العمال ٤٣٧:٤ وفيه «ثم قال يا عبد الله أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفنتني فلا تغسل رأسك-
Jilid 3 · hlm. cetak 858
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.