١ - المسائل والأجوبة › سؤالات أهل الرحبة › وأما المطيعون من أمة محمد هل هم أفضل من الملائكة؟
فالجواب: إنَّ أَحَادِيثَ الشَّفَاعَةِ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ ثَابِتَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ اتَّفَقَ عَلَيْهَا السَّلَفُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا نَازَعَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ مِنْ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ، وَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ من فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ، بَلْ كُلُّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ إلى الجنة وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَيَبْقَى فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ يُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ يُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ؛ كَمَا ثَبَتَ ذلك فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
فصل
فالجواب: إنه قَدْ ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبِّ جَعَلْت بَنِي آدَمَ يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا وَيَشْرَبُونَ وَيَتَمَتَّعُونَ، فَاجْعَلْ لَنَا الْآخِرَةَ، كَمَا جَعَلْت لَهُمْ الدُّنْيَا. قَالَ: لَا أَفْعَلُ. ثُمَّ أَعَادُوا عَلَيْهِ، فقَالَ: لَا أَفْعَلُ. ثُمَّ أَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَعِزَّتِي لَا أَجْعَلُ صَالِحَ ذَرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْت بِيَدَيَّ كَمَنْ قُلْت
Jilid 1 · hlm. cetak 108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.