كَانَت قد أَخَذتهَا الفَرصة وَعَلَيْهَا سُبَيِّج لَهَا من صوف فرحمتها فحملتها مَعهَا فبيناهما ترتكان إِذْ تنفّجت الأرنب فَقَالَت الحديباء: الفَصيّة وَالله لَا يزَال كعبك عَالِيا قَالَت: فأدركني عمّهن بِالسَّيْفِ فأصابت ظُبَته طَائِفَة من قُرُون رأسيه وَقَالَ: ألقِي إليّ ابْنة أخي يَا دَفار فألقيتها إِلَيْهِ ثمَّ انْطَلَقت إِلَى أُخْت لي ناكح فِي بني شَيبَان أَبْتَغِي الصَّحَابَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَبَيْنَمَا أَنا عِنْدهَا لَيْلَة تحسب عني نَائِمَة إِذْ دخل زَوجهَا عَلَيْهَا من السامر فَقَالَ: وأبيكِ لقد أصبت لقيلة صَاحب صدق حُرَيْث ابْن حسان الشَّيْبَانِيّ فَقَالَت أُخْتِي: الويل لي لَا تخبرها فتتبع أَخا بكر ابْن وَائِل بَين سمع الأَرْض وبصرها لَيْسَ مَعهَا رجل من قَومهَا قَالَت: فصحبته صَاحب صدق حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَصليت مَعَه الْغَدَاة حَتَّى إِذا طلعت الشَّمْس دَنَوْت فَكنت إِذا رَأَيْت رجلا ذَا رُواء أَو ذَا قِشر طمح بَصرِي إِلَيْهِ فجَاء رجل فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: وَعَلَيْك السَّلَام وَهُوَ قَاعد القرفصاء وَعَلِيهِ أسمال مٌلَيَّتَين وَمَعَهُ عُسَيِّب نَخْلَة مَقْشُوّ
Jilid 3 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.