كتاب البيع › باب الخيار وقبض المبيع والإقالة
الخيار: اسم مصدر "اختار" أي: طلب خير الأمرين: من الإمضاء والفسخ (وهو) ثمانية (أقسام (^١) الأول: خيار المجلس) بكسر اللام: موضع الجلوس، والمراد هنا: مكان التبايع (يثبت) خيار المجلس (في البيع)؛ لحديث ابن عمر يرفعه: "إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرَّقا، وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر، فإن خيَّر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك: فقد وجب البيع "متفق عليه" (^٢)،
[الشرح]
وفيه مائة وخمس مسائل:
(^١) مسألة: الخيار لغة: اسم مصدر من "اختارَ، يختار، اختيارًا"، ضد الإلزام بشيء من الأمور المخيَّر بينها، وهو: اصطلاحًا: أن يطلب أحد البائعين خير الأمرين: إما إمضاء البيع بعد عقده، والالتزام به، أو فسخه وتركه، وهذا يحصل إما بنفس أحد المتبايعين أو عن طريق القاضي، فائدة: ينقسم الخيار إلى ثمانية أقسام؛ للاستقراء: حيث إنها ثبتت بعد الاستقراء والتتبُّع، كما سيأتي بيانها.
(^٢) مسألة: في الأول - من أقسام الخيار - وهو: خيار المجلس، والمراد به: المتبايعان بالخيار ما لم تتفرق أبدانهما عن مكان العقد: سواء كانا جالسين، أو قائمين، أو مستلقيين، وهو ثابت ومشروع ولو لم يشترطه أحد المتعاقدين؛ للسنة القولية: حيث قال عليه السلام: "إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرَّقا، وكانا جميعًا" وقوله: "البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا" والمراد: ما لم يتفرّقا بأبدانهما ويذهب كل واحد عن الآخر، وقد خصَّصه بذلك فعل بعض الصحابة كابن عمر فقد كان إذا وقع تبايع بينه وبين غيره: قام وذهب ثم عاد، فإن قلتَ: لِمَ شُرع خيار المجلس؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية للمتعاقدين فقد ينخدع الشخص بعقد بيع، فجعل الشارع هذا الخيار طريقًا للتخلُّص منه، دفعًا =
Jilid 3 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.