كتاب الطهارة › باب الغسل
بضم الغين: الاغتسال، أي: استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص، وبالفتح: الماء، أو الفعل، وبالكسر: ما يغسل به الرأس من خِطْمي وغيره (وموجبه): ستة أشياء (^١) أحدها: (خروج المني) من مخرجه (دفقًا بلذة، لا) إن خرج (بدونهما من غير نائم) ونحوه، فلو خرج من يقظان لغير ذلك كبرد ونحوه من غير شهوة: لم يجب به غسل؛ لحديث علي يرفعه: "إذا فضحت الماء فاغتسل وإن لم تكن فاضخًا
[الشرح]
وفيه ست وأربعون مسألة:
(^١) مسألة: الغُسْل - بضم الغين - هو: الاغتسال، وهو المراد بهذا الباب، وهو: أن يستعمل الشخص - الذي يُريد إزالة الحدث الأكبر عنه من جنابة وغيرها - الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص وطريقة مخصوصة - سيأتي بيان ذلك -، فإن قلتَ: لِمَ جُعل هذا الباب بعد باب نواقض الوضوء؟ قلتُ: لأن كل ما أوجب غَسْلًا نقض الوضوء - كما سبق في مسألة (١٩) من باب "نواقض الوضوء"، فأراد أن يبيِّن الأشياء التي توجب الغسل، وكذا: إنه لما بيَّن فروض وسنن الوضوء التي تزيل الحدث الأصغر: أراد أن يبين ما يزيل الحدث الأكبر، وصفته، فإن قلتَ: لِمَ ضُمَّت الغين هنا؟ قلتُ: لتفريق ذلك عن "الغَسْل" - بفتح الغين - الذي هو نفس الماء الذي يُغتسل به وعن "الغِسل" - بكسر الغين - وهو الغسول الخاص بالرأس من خطمي وطين وأشنان وصابون - والخِطمي بكسر الخاء - حبيبات تؤخذ من شجرة تنبت في الصحراء للتنظف بها - كما جاء في "الصحاح" (٥/ ١٧٨١) و"اللسان" (١١/ ٤٩٤) و"المصباح" (١٧٤)، والموجبات ستة، تنبيه: الأشياء التي توجب الغُسْل ستة، سيأتي بيانها في المسائل الآتية:
Jilid 1 · hlm. cetak 194
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.