اللقيط (^١٢) ولا ولاء عليه؛ لحديث: "إنما الولاء لمن أعتق" (^١٣)، (ووليه في) القتل (العمد) العدوان (الإمام يُخيَّر بين القصاص والدية لبيت المال؛ لأنه ولي من لا ولي له (^١٤)، وإن قُطع طرفه عمدًا انتظر بلوغه ورشده؛ ليقتص أو يعفو (^١٥)، وإن ادَّعى
[الشرح]
= بيده على هذا الأساس.
(^١٢) مسألة: إذا مات اللقيط، ولم يُوجد من يرثه بفرض أو تعصيب فجميع ميراثه لبيت المال، وكذا لو قتل خطأ: فديته تكون لبيت المال أيضًا؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الحر إذا مات أو قتل ولا وارث له، فإن ميراثه وديته لبيت المال فكذلك مال اللقيط، أو ديته والجامع: عدم وجود من يأخذ المال، والسلطان ولي من لا ولي له.
(^١٣) مسألة: لا ولاء على اللقيط؛ للسنة القولية: حيث قال ﷺ: "إنما الولاء لمن أعتق" حيث دلَّ مفهوم الحصر هنا: على أن اللقيط لا ولاء عليه؛ لأن الولاء حصره لمن أعتق، واللقيط لم يثبت عليه رق، ولا على آبائه، فيعمل على الأصل وهو: الحرية، والمقصد منه: إكرام اللقيط، فإن قلتَ: عليه الولاء لملتقطه؛ لقول الصحابي؛ حيث إن عمر قال لأبي جميلة: "هو حر ولك ولاؤه" قلتُ: هذا ضعيف؛ لأن أبا جميلة مجهول كما تقدم، في مسألة (٩) فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: الخلاف في أثر عمر" فعندنا: ضعيف، وعندهم قوي.
(^١٤) مسألة: إذا قُتل اللقيط عمدًا عدوانًا: فإن وليه في المطالبة في القصاص، أو الدية هو: الإمام، يفعل ما يراه صالحًا ومناسبًا في ذلك: فإن رأى الأصلح القصاص من القاتل: فعل، وإن رأى الأصلح أخذ الدية: فعل، وجَعَل تلك الدية في بيت المال؛ للسنة القولية: حيث قال ﷺ: "السلطان ولي من لا ولي له" وهذا لا ولي له فيلزم أن يكون وليًا له يرى ما تقتضيه المصلحة بشأنه، والمقصد منه: إكرام ذلك اللقيط والأخظ بحقه.
(^١٥) مسألة: إذا قُطع عضو من أعضاء اللقيط كيده، أو رجله، أو أذنه ونحو ذلك=
Jilid 3 · hlm. cetak 635
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.