كتاب الطلاق › باب تعليق الطلاق بالشروط
أي: ترتيبه على شيء حاصل، أو غير حاصل بـ: "إن" أو إحدى أخواتها (^١) و(لا يصح) التعليق (إلا من زوج) يعقل الطلاق، فلو قال: إن تزوجتُ امرأة أو فلانة: فهي طالق": لم يقع بتزوجها؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك، ولا طلاق فيما لا يملك" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه (^٢) (فإذا علَّقه) أي: علَّق الزوج
[الشرح]
وفيه اثنتان وستون مسألة:
(^١) مسألة: المراد بذلك: تعليق الطلاق بالشرط اللغوي - وهي: "إن" و"إذا" وغيرهما من أدوات الشرط اللغوي، والطلاق المعلَّق على شرط، يقع عند وجود المشروط كما لو نطق بالطلاق عند وجود الشرط، فمثلًا: لو قال الزوج لزوجته: "أنتِ طالق إن دخلت الدار": فإنها عند أول دخولها للدار تطلق، أي لما وجد المشروط - وهو: دخول الدار - وقع الطلاق عليها كما لو قال لها عند دخولها للدار: "أنتِ طالق": فإنها تطلق حالًا كذلك المشروط يقع في ثاني الحال، فإن قلت: لَم قُيِّد الشرط باللغوي هنا؟ قلت: لأن الشروط أنواع ثلاثة، أولها: شرط عقلي كاشتراط الحياة للعلم؛ إذ لا علم إلا لمن كان حيًا، ثانيها: شرط شرعي كاشتراط الطهارة لصحة الصلاة ثالثها: شرط لغوي، وهو المقصود بهذا الباب.
(^٢) مسألة: يصح تعليق الطلاق بالشرط من زوج مكلّف، ولا يصح من الأجنبي، فمثلًا لو قال زيد: "إن تزوجت امرأة فهي طالق" أو قال: "إن تزوجتُ فاطمة فهي طالق"، ثم تزوج امرأة، أو تزوج فاطمة: فإنه لا يقع الطلاق عليهما، لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك" فنفى وقوع طلاق على امرأة لم يعقد=
Jilid 4 · hlm. cetak 513
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.