كتاب الجنايات › باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس من الأطراف والجراح
(من أقيد بأحد في النفس)؛ لوجود الشروط السابقة: (أُقيد به في الطرف والجراح)؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية (ومن لا) يُقاد بأحد في النفس كالمسلم بالكافر، والحر بالعبد، والأب بولده: (فلا) يُقاد به في طرف، ولا جراح؛ لعدم المكافأة (ولا يجب إلّا بما يوجب القَوَد في النفس (^١)، وهو)
[الشرح]
وفيه ثمان عشرة مسألة:
(^١) مسألة: إذا قطع زيد طرفًا لعمرو، أو جرح جرحًا فيه: فلعمرو أن يقتص من زيد فيقطع مثل طرفه الذي قطعه، ويجرحه مثل جرحه الذي جرحه بشرطين: الشرط الأول: أن يكون ممّن يُقتص منه في النفس - وهو الذي توفّرت فيه شروط أربعة: العصمة، والتكليف، والمكافأة، وعدم الولادة - كما سبق في مسائل (١ و٢ و٣ و١١) من باب: "شروط وجوب القصاص" -، أما إن كان لا يُقتص منه في النفس: فلا يقتص منه في الطرف والجراح: فمثلًا: لو قطع مسلم يد كافر: فلا تُقطع يد المسلم، ولو جرح مسلم كافرًا: فلا يُجرح المسلم، ولو قطع صغير أو مجنون يد مكلَّف أو جرحه: فلا يُقتص منهما، ولو قطع حر يد عبد، أو جرحه: فلا يُقتصُّ من الحر، ولو قطع أب يد ولده، أو جرحه: فلا يقتص من الأب في ذلك، الشرط الثاني: أن يكون ذلك القطع، أو ذلك الجرح عمدًا عدوانًا محضًا، فلا قصاص ولا قود في الخطأ، ولا في شبه العمد: فلو ضرب زيد عمرًا بدون قصد إتلاف عضو من أعضائه فأتلف يد عمرو، أو عينه: فلا قصاص ولا قود على زيد، بل تجب عليه دية مغلَّظة تؤخذ من مال زيد، ولا تحمله العاقلة؛ =
Jilid 5 · hlm. cetak 56
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.