سورة البقرة › ٦٩
ألا ترى أن (ذلك) إشارة إلى البكارة والفروض. فلو كان واقعًا (١) موقعَ جملةٍ ما دلّ عليهما (٢)؛ لأن الجملة يُسنَد فيها الحديثُ إلى المحدَّث عنه (٣)، وليس (٤) واحد من الفروض والبكارة بمسند إلى الآخر. وهذا واضح لمن تأمله.
فأما قولهم: ظننت ذاك، فهو عند سيبويه إشارة إلى المصدر (٥) كأنك قلت: ظننت ذاك (٦) الظنَّ، وإذا كان إشارة إلى المصدر لم يحتج إلى مفعول ثان، كما أنّ (ضربت) وغيره من الأفعال المتعدية إذا عديته (٧) إلى المصدر لم يلزم أن تُعدِّيه إلى مفعول به، فبان أن (ذاك) من قولهم: (ظننت ذاك) لم يقع موقع الجملة (٨).
_________
(١) في (ب): (واقع).
(٢) في (ب): (عليها).
(٣) في (ب): (عنها).
(٤) قوله: (وليس) ساقط من (ب).
(٥) انظر: "الكتاب" ١/ ٤٠.
(٦) في (ب): (ذلك).
(٧) قوله: (إذا عديته) ساقط من (ب).
(٨) انتهى ما نقله المؤلف عن كتاب "الإغفال" لأبي علي الفارسي بعضه بنصه، وبعضه بتصرف. انظر: "الإغفال" ص ٢١٤ - ٢٤١، وقد أطال في النقل عن (بين). ومحل ذلك المطولات من كتب النحو، لا كتب التفسير والله أعلم.
(٩) في (ب): (ما لونها مرفوع).
Jilid 3 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.