سورة المائدة › ٣٩
قطع (١).
والصحيح من مذهب العلماء وأهل التأويل، أن القطع لا يسقط عنه بالتوبة (٤).
قال مجاهد: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ تاب الله عليه، والحد كفارة له (٥).
وقال الكلبي: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ العمل بعد السرقة والقطع، فإن الله يتجاوز عنه (٦).
وروى أن النبي - ﷺ - أُتِي بسارق سرق شملةً فقال: "اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه (٧)، ثم ائتوني به" ففُعِل، فقال: "ويحك تب إلى الله"، فقال: تبت إلى الله. فقال: "اللهم تب عليه" (٨).
_________
(١) ذكره في "الوسيط" ٣/ ٨٧٦، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣٥٤.
(٢) ساقط من (ج).
(٣) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٤.
(٤) انظر القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٧٤، ١٧٥.
(٥) "تفسيره" ١/ ١٩٥، وانظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ٢٣٠، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٤٩٧ وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٦) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٤.
(٧) الحسم في اللغة: القطع، والمراد به هنا: قطع الدم بالكي. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد ٢/ ٣٤٩.
(٨) ذكره بنحوه أبو عبيد في "غريب الحديث" ١/ ٣٤٩، وأورده ابن كثير في "تفسيره" =
Jilid 7 · hlm. cetak 374
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.