كتاب الحج والعمرة › الباب السادس في الوقوف بعرفة ومزدلفة والإفاضة منهما › الفصل الثاني في الوقوف بعرفة
في الوقوف بعرفة
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن خالٍ له -إن شاء الله- يقال له: يزيد بن شيبان قال: "كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو من موقف الإِمام جدا، فأتانا ابن مربع الأنصاري، فقال له: إني رسول رسول الله إليكم، يأمركم أن تقفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث أبيكم إبراهيم - ﷺ -".
حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
فأما أبو داود (١): فأخرجه عن ابن نفيل، عن سفيان، عن عمرو بن دينار.
وأما الترمذي (٢) والنسائي (٣): فأخرجاه عن قتيبة، عن سفيان.
وفي الباب: عن علي وعائشة وجبير بن مطعم والشريد بن سويد الثقفي.
الموقف: يريد به مكانًا من أرض عرفة كان معروفًا بهم، وذلك أن كل قبيل من العرب كان لهم منزل بعرفة، وموضع يقفون فيه.
وقوله: "يباعده عمرو" أي يذكر أنه بعيد من موقف الإِمام جدًا يعني كثيرًا وحقيقة في البعد ليس من قبيل المقاربة والمنزل.
والمشاعر: جمع مَشْعَر وهو موضع النسك من مناسك الحج كالوقوف والطواف والحلق والرمي ونحو ذلك، وهي الشعائر أيضًا، واحدها: شعيرة، وقيل: شعارة، وكل ما جعل علمًا لطاعة الله.
وقوله: "فإنكم علي إرث من إرث أبيكم إبراهيم" يريد أن هذه المشاعر
_________
(١) أبو داود (١٩١٩).
(٢) الترمذي (٨٨٣)، وقال: حسن صحيح.
(٣) النسائي (٥/ ٢٥٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 521
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.