كتاب العقيدة الثاني › الكبائر › الحلف بغير الله من الكبائر
(ت د)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (١) قَالَ: (سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - رَجُلًا يَحْلِفُ يَقُولُ: لَا وَالْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللهِ) (٢) (فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ (٣) ") (٤)
_________
(١) الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ، الكُوْفِيُّ، مِنْ عُلَمَاءِ الكُوْفَةِ، وَكَانَ زَوْجَ ابْنَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، مَاتَ بَعْدَ المائَةِ. سير أعلام النبلاء (٩/ ٦)
(٢) (ت) ١٥٣٥
(٣) قِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ غَيْرَهُ فِي التَّعْظِيمِ الْبَلِيغ، فَكَأَنَّهُ مُشْرِكٌ اِشْتِرَاكًا جَلِيًّا، فَيَكُون زَجْرًا بِطَرِيقِ الْمُبَالَغَة.
قَالَ اِبْن الْهُمَام: مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله، كَالنَّبِيِّ - ﷺ - وَالْكَعْبَةِ لَمْ يَكُنْ حَالِفًا، لِقَوْلِهِ - ﷺ - " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُت ".
قَالَ الْحَافِظ: وَالتَّعْبِير بِقَوْلِ: " أَشْرَكَ " لِلْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ. عون المعبود (٧/ ٢٣٦)
(٤) (د) ٣٢٥١، (ت) ١٥٣٥، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٥٦١
Jilid 5 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.