كتاب العارية › ٣٣ - باب من استعار من الناس الفرس
٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ فَزَعٌ بِالمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ المَنْدُوبُ، فَرَكِبَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا". [٢٨٢٠، ٢٨٥٧، ٢٨٦٢، ٢٨٦٦، ٢٨٦٧، ٢٩٠٨،٢٩٦٨، ٢٩٦٩، ٣٠٤٠، ٦٠٣٣، ٦٢١٢ - مسلم: ٢٣٠٧ - فتح: ٥/ ٢٤٠]
ذكر فيه حديث أنس: كَانَ فَزَعٌ بِالمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - فرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ المَنْدُوبُ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا".
الشرح: قال الخطابي: (إنْ) هنا بمعنى النفي، واللام بمعنى (إلا)، كأنه قال: ما وجدناه إلا بحرًا، تقول: إن زيدًا لعاقل. تريد: ما زيد إلا عاقل، وعلى هذا قراءة من قرأ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] بتخفيف (إن) المعنى: ما هذان إلا ساحران وقد قرأه حفص عن عاصم (^١).
قلت: هذا هو مذهب الكوفيين، ومذهب البصريين أنَّ (إنْ) مخففة من الثقيلة واللام زائدة، وقد نبه على ذلك ابن التين.
وقوله: ("ما رأينا من شيء") أي: عدوًا والمندوب علم على فرس وأفراسه - ﷺ - جمعها بعضهم (^٢) في بيت:
والخَيْلُ سَكْبٌ لُحَيْف سَبْحَةٌ ظَرِبٌ … لِزَازُ مُرْتَجَزٌ وَرْدٌ لَها أسْرَارُ (^٣)
_________
(^١) "أعلام الحديث" ٢/ ١٢٨٨.
(^٢) بهامش الأصل: عزا هذا البيت ابن القيم في "هديه" [١/ ١٣٣]، لأبي عبد الله محمد بن أبي إسحاق بن جماعة. يعني به القاضي بدر الدين.
(^٣) ورد بهامش الأصل: المرتجز هو الذي شهد فيه خزيمة بن ثابت الأنصاري، وقيل: بل هو الظرب، بكسر الظاء، وكان المرتجز أبيض، وأما اللحيف: فأهداه =
Jilid 16 · hlm. cetak 432
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.