٥٤ - كتاب الشروط › ٩ - باب الشروط التي لا تحل في الحدود
٢٧٢٤ و٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنهم أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ. فَقَالَ الخَصْمُ الآخَرُ -وَهْوَ أَفْقَهُ مِنْهُ- نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَائْذَنْ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "قُلْ". قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا". قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ فَرُجِمَتْ. [انظر: ٢٣١٤، ٢٣١٥ - مسلم: ١٦٩٧، ١٦٩٨ - فتح: ٥/ ٣٢٣]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ في حديث العسيف السالف قريبًا (^١)، ويأتي في الرجم أيضًا (^٢)، وفيه: "أما غنمك، وجاريتك فرد عليك".
وقوله: (فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه): هو من كلام أحد الراويين، وإنما أراد أفهم منه. وكأن الرجل علم أن ذلك لا يجوز فكان أحسن إيرادًا للقصة.
قال المهلب: كل شرط وقع في رفع حد من حدود الله، فلا يجوز منه شيء، ولا يجوز فيه صلح ولا فدية، وذلك مردود كله (^٣).
_________
(^١) سلف برقم (٢٦٩٥) كتاب: الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح ..
(^٢) سيأتي برقم (٦٨٢٧) كتاب: الحدود، باب: الاعتراف بالزنا.
(^٣) "شرح ابن بطال" ٨/ ١١٤.
Jilid 17 · hlm. cetak 120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.