من كتاب البيوع › باب العيوب في البيع
(وإن أشكل، فلا يقربه (^١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ يدخله قرضٌ جرَّ منفعةً إن كان الدَّين أصله عينًا أقرضه.
وكذلك إن كان عينًا عليه من بيع سلعةٍ أخرى، فهو قرضٌ جر منفعةً، وذلك كله مكروهٌ.
وإن كانت الهدية لإخاءٍ بينهما أو مودَّةٍ لو لم يكن الدَّين كان ذلك منهما، فلا بأس به (^٢).
_________
(^١) المختصر الكبير، ص (٢٤٨)، المدونة [٣/ ١٧٩]، النوادر والزيادات [٦/ ١٢٩].
(^٢) هذا هو آخر الموجود من كتاب البيوع، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع بعضًا من شرح الأبهري، بيانها كالتالي:
باب العيوب في البيع
[٢٦٢]- (ومن ابتاع سلعةً على السّلامة، ثمّ وجد بها عيبًا لا يحدث مثله عنده، فهو بالخيار في فسخ البيع أو تركه ولا أرش له، فإن كان العيب ممّا يحدث مثله عند المبتاع، فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه، فإن كان عيبًا ظاهرًا، حلف على البتّ، وإن كان عيبًا باطنًا، حلف على العلم).
قال في شرح التفريع [٨/ ١٣٢]: «قال الأبهري رضي الله عنه: وإنّما قلنا: إنّ له أن يردّ إذا وجد بالسّلعة عيبًا، فلأن المشتري لم يدخل على العيب ولا رضي به فكان له أن يردّه.
وروي عن النّبِيّ ﷺ أنه قال: «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَحْلُبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا، وَصَاعًَا مِنْ تَمْرٍ»، فجعل النّبِيّ ﷺ للمشتري ردّ المصرّاة؛ لأنّ التّصرية عيبٌ؛ لأنّ المشتري دخل على أنّ لبنها كثيرٌ، وعلى ذلك باعها البائع، فلمَّا يكن كذلك، كان له الردّ.
Jilid 2 · hlm. cetak 295
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.