كتاب الإجارة والجعل › في العبد والصبي يهلكان في عمل خطر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
وذلك غير جائزٍ؛ لأنّه لا فضل بين حفظ مال الأوّل والثّاني؛ لاستواء حرمتهما في ذلك».
وقال أيضًا: «والكراء في غير الحجّ بخلاف ذلك؛ لأنّ العادة لا تخصّه بزمانٍ، فلا ينفسخ العقد، وتكون الحمولة له أيّ وقتٍ وجده.
قال الأبهري: لأنّ غرضه في كلّ الأوقات موجودٌ، من تجارةٍ أو ركوبٍ».
في العبد والصبيّ يهلكان في عملٍ خطرٍ
[٢٩٤]- (ومن استعان عبدًا في عملٍ بغير إذن سيّده فعطب فيه لزمه ضمانه.
وكذلك من استعان صبيًَّا في شيءٍ من الخطر فعطب فيه، لزمه ضمان ديته، وحملها عنه عاقِلَتُهُ).
قال في شرح التفريع [٨/ ٢٢٨]: «اعلم أنّ من استعان عبدًا بغير إذن سيده أو صبيًّا بغير إذن وليه فعطب فيه، نُظِر: فإن كان ذلك ممّا لا يعطب في مثله ولا يلحقه ضررٌ بالاستعانة فيه، فلا ضمان فيما كان عنه …
قال الأبهري: لأنّه يعلم في الأغلب أنّ تلفه ليس منه، فهو غير متعدٍّ بالاستعانة؛ إذ لا ضرر على سيده في ذلك، ولا أجرة فيه مع السّلامة».
وقال أيضًا: «وإن كان ذلك ممّا فيه تلفٌ وخطرٌ، وتطلب الأجرة في مثله، فهو متعدٍّ لذلك .......
فعليه قيمة العبد لسيّده في ماله، ودية الصّبيّ على عاقلته.
قال الأبهري رضي الله عنه: لأنّه سبب تلفه بغير قصدٍ له، فهو كقاتل خطأٍ، فوجبت ديته على عاقلته».
[٢٩٥]- (قال مالكٌ رضي الله عنه: ومن خرج مع رجلٍ في سفرٍ، فأعانه في تجارته، أو أقام معه في الحضر في حصاده أو جذاذه، ثمّ طلب منه الأجرة:
فإن كان مثله يطلُبُ ذلك، أُعطِيَ أجرته.
وإن كان إنّما عمل ليدٍ كانت له عليه فكافأه عليها، فلا أجرة له).
Jilid 2 · hlm. cetak 316
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.