باب القضاء في إحياء الموات
ذلك دخل، من قِبَل أنَّ شبهة الملك تُجَوِّز له التّصرف فيه بالظاهر، كما يجوز ذلك لمن له ملكٌ مستقرٌّ.
ألا ترى: أنَّ الأرض تتلف منه بالقيمة، فله الخراج بالضمان، وله التّصرُّف بالملك من غير بدلٍ يكون عليه غير قيمة الأصل.
•••
[١٤٨٥] (^١) مسألة: قال: ومن أحيا أرضًا ميتًا فهي له، وذلك في فيافي (^٢) الأرض والصحارى، وحيث لا يتشاحُّ فيه الناس.
وإحياؤها: إجراء العيون، وحفر الآبار، والبنيان، والحرث، فهذا كله من إحياء الأرض.
وليس ذلك في أرض أهل الذمَّة التي قد حيزت وتُرِكت خراجًا.
ولا يجوز إحياء كلّ موضعٍ تشاحَّ فيه النّاس قريبٍ من القرى، إلّا بقطيعةٍ من سلطانٍ (^٣).
_________
(^١) هذه المسألة متصلة بالمسائل التي قبلها في شب والمختصر الصغير، وقد جعلتها منفصلة ووضعت لها بابًا مستقلًا في الفهرس، كما هو في التفريع لابن الجلاب [٢/ ٢٩٠].
(^٢) قوله: «فيافي»، هي جمع فيفاء، وهي الصحراء الملساء، ينظر: لسان العرب [٩/ ٢٧٤].
(^٣) المختصر الكبير، ص (٣٠٤)، المختصر الصغير، ص (٦٥٩)، المدونة [٤/ ٤٧٣]، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ٢٥٥].
Jilid 2 · hlm. cetak 591
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.