باب القضاء في استحقاق الإماء
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ ملك البئر بينهم، فعليهم جميعًا العمل إذا احتاجوا إليه؛ لأنَّ أحدهم ليس أولى بملك أصلها ومائه من الآخر، إلّا أن تكون لهم سُنَّةٌ في عملها فيُحْمَلوا عليها، وما اقتسموا من المناضح فهي مهايأةٌ (^١)، لا قسمةٌ واجبةٌ؛ لأنَّ البئر لا يُقسم.
•••
[١٥١٤] مسألة: قال: وإذا غرَّت الأمة من نفسها فتزوجت حرًا، أو اشترى رجلٌ جاريةً فولدت له ولدًا، فإنَّ السيد يأخذ أمته ويكون الولد على أبيهم بقيمتهم يوم يُحْكَم فيهم، فليس عليه فيمن مات قيمةٌ، ويُتْبَعُ به دينًا إنْ لم يكن له مالٌ، ولا يُسْتَرَقُّ ولده.
وقد قيل في الأمة تُشْتَرى فتُتَّخذُ أم ولدٍ فتُستحق: إنه ليس للمُسْتَحِق إلّا قيمتها، إلّا أن يكون عليه في ذلك ضررٌ، والأول أعجب إلينا (^٢) (^٣).
• وجه قوله: «إنَّ سيد الأمة يأخذها وقيمة ولدها من أبيهم»؛ فلأنَّ الأمة هي مُلْكُه ولم تخرج عن ملكه بما فعلت من تزويجها نفسها أو بيع غيره إياها بغير أمره.
_________
(^١) قوله: «مهايأةٌ»، هي مقاسمة المنافع، ينظر: طلبة الطلبة، ص (١٢٧).
(^٢) من قوله: «وقد قيل في الأمة»، إلى هذا الموضع، ساقط من المطبوع.
(^٣) المختصر الكبير، ص (٣٠٨)، المختصر الصغير، ص (٦٦٣)، المدونة [٢/ ١٣٩]، مختصر أبي مصعب، ص (٤٥٣)، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ٢١٢]، البيان والتحصيل [٥/ ٧٣].
Jilid 2 · hlm. cetak 619
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.