• إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لأَنَّ الميت قد زال ملكه عن ماله بالموت، ووجب قَسَمُ ماله بين ورثته، وكان الدَّيْنُ مُقَدَّمًا على الميراث؛ لأنَّه أولى من الميراث.
وكذلك المفلس يَحِلُّ ما عليه؛ لأَنَّ الغرماء إنَّمَا رضوا بدينهم أن يكون في ذمَّةٍ غير مُعَيَّبةٍ، وأن يكون ذلك على ثقةٍ وملاءٍ، فإذا فلَّس فقد حدث عيبٌ لم يرضوا به، فوجب تفرقة ماله عليهم.
وقد خلع النبيُّ ﷺ معاذًا من ماله، وقسمه بين غرمائه (^١).
•••
[١٦٥٣] مسألة: قال: ومن غاب وله مالٌ حاضرٌ، فيريد الغرماء اقتضاء حقوقهم من ماله، ويُخَافُ أن يكون عليه دَينٌ لغيرهم، فيباع لمن قام بحقه ولا يؤخَّر لاستبراء دَينه، إلَّا أن يكون دَينًا معروفًا، وليس الحي كالميت، لأنَّ الحي تبقى ذمَّته.
وإن كان إنَّمَا مات:
(وكان معروفًا بالدَّيْنِ في ظاهر معرفة النّاس به، لم يُعَجَّل في أمره حتى يُستبرأ.
(وإن كان غير معروفٍ، قُضِيَ حقه ولم يُنْتَظَر.
وإنْ كان معروفًا بالدَّيْنِ لا يُجْهَلُ، فباع الورثة ماله واقتسموا ثمّ طرأ دَينٌ، فَإِنَّ الغرماء يأخذون ما وجدوا، ويَتْبَعُ المشتري الورثة.
_________
(^١) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ١٥٦٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 749
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.