كتاب الشفعة › في بيع سهم له شفعاء عدة، فترك بعضهم الأخذ بالشفعة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
فيمن باع سهمًا من دورٍ مشتركةٍ صفقةً واحدةً
[٣٨٩]- (ومن باع سهمًا من دورٍ مشتركةٍ صفقةً واحدةً وشفيعها واحدٌ، فأراد أن يأخذ بعض ذلك دون بعضٍ، فليس له إلّا أن يأخذ الجميع أو يترك).
قال في شرح التفريع [٩/ ٣٣٠]: «قال الأبهري: لأنّ المشتري يلحقه الضّرر بتفريق صفقته التي اشتراها، ويخالف ذلك غرضه الذي أراده ودخل عليه، فليس للشّفيع أن يفرّق الصّفقة إذا كان له الشّفعة في كلّها إذا لم يرض بذلك المشتري، فإمّا أخذ الشّفيع الكلّ أو تركه».
وقال أيضًا: «وكذلك إن اشترى من أحدهم حصّته في نخلٍ، ومن آخر حصّته في دارٍ، ومن آخر حصّته في قريةٍ، في صفقةٍ واحدةٍ، أو كان بائع ذلك كلّه واحدٌ وشفيع ذلك كلّه واحدٌ، فإمّا أخذ الجميع أو ترك الجميع ....
قال الأبهري رحمه الله: لأنّ في ذلك ضررًا على المشتري؛ لتفريق صفقته، وفي أخذ الشّفيع له منفعةٌ لزوال الضّرر عنه في أملاكه التي يدخل عليه فيها من لم يعرف شركته، فليس له أن يأخذ بعض ذلك ويترك بعضًا.
ولا يشبه هذا ما ذكرناه إذا كان في الصّفقة ما لا شفعة فيه للشّفيع؛ لأنّ في أخذه ما لا شفعة له فيه ضررًا عليه، فليس يلزم ذلك، وفي تركه بعض ما فيه الشّفعة ضررًا على المشتري، فليس له فعل ذلك والله أعلم، إلّا أن يشاء المشتري.
فأمّا إذا كانت صفقاتٌ مفترقاتٌ، فللشفيع أن يأخذ في أيّ صفقةٍ شاء، ويدع أيّ صفقةٍ شاء؛ لأنّه لم يفرّق على المشتري صفقةً واحدةً».
في بيع سهمٍ له شفعاءُ عدّةٌ، فترك بعضهم الأخذ بالشّفعة
[٣٩٠]- (وإذا بيع سهمٌ له شفعاء عدّةٌ، فترك بعضهم الأخذ بالشّفعة، فلمن بقي أن يأخذ الكلّ بشفعته أو يترك، وليس له أن يأخذ منه بقدر نصيبه).
قال في شرح التفريع [٩/ ٣٣١]: «قال الأبهري: لأنّ المشتري يلحقه الضّرر بتفريق
Jilid 2 · hlm. cetak 813
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.