كتاب الشهادات › شهادة الابن لأحد أبويه على الآخر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
وقال أيضًا في [٨/ ٣٧٥]: «وأمّا قوله: ولا تجوز شهادة خصمٍ ولا ظَنِينٍ متّهمٍ بمحبّةٍ ....
قال الأبهري: وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة، عن طلحة بن عبد الله بن عوفٍ أنّه قال: «أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مُنَادِيًَا فَنَادَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ».
وقال أيضًا في [٨/ ٣٧٤]: «وأمّا شهادة العدوّ على عدوه .... وقال سحنون: ينظر في العداوة، فإن كانت من أمر الدنيا من مالٍ أو تجارةٍ أو ميراثٍ، فلا تقبل شهادته، وإن كانت عداوته غضبًا لله؛ لجرمه أو فسقه، فشهادته جائزةٌ.
وقال أبو بكر الأبهري: أجمعت الأمّة: على أنّ العداوة في الدِّين لا تبطل الشّهادة؛ بدليل جواز شهادتنا على اليهود والنّصارى وغيرهم من أهل الأديان والملل والبدع».
شهادة الابن لأحد أبويه على الآخر
[٤٢٠]- (ولا تجوز شهادة الابن لأبيه على أمّه، ولا لأمّه على أبيه.
وقد قيل: تجوز شهادته لأمّه على أبيه في الشّيء اليسير، ولا تجوز شهادته لأبيه على أمّه بحالٍ)
قال في شرح التفريع [٨/ ٣٧٦]:» وإنّما لم تجز شهادة الابن على أحد أبويه للآخر؛ فلأنّه يُتّهم بمجرد جرّ المنفعة إلى من شهد له، فلم تجز شهادته، وسواءٌ شهد على أمّه لأبيه، أو لأبيه على أمّه.
فأمّا الشّيء اليسير إذا شهد به لأمّه على أبيه، فإنّما يجوز على وجه الاستحسان، من قِبَل أنّه لا يتّهم أن يشهد لأمّه على أبيه؛ من قِبَل أنّ ميله إلى أبيه ليس كميله إلى أمّه، وليس يفزع من أمّه كفزعه من أبيه، ولا هيبته لها كهيبته له.
فجازت شهادته في اليسير لأمّه على أبيه، ولم تجز لأبيه على أمّه؛ لفزعه وهيبته له.
فأمّا لأمّه أو لأبيه على أجنبيٍّ، فإنّها لا تجوز، لا في القليل ولا في الكثير.
Jilid 3 · hlm. cetak 46
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.