كتاب الجامع › باب ما جاء في الدعاء
باب ما جاء في الدعاء (^١)
[٣١٨٠] قال ابن وهبٍ: سمعت مالكًا وسُئِلَ عن الرّجل إذا لم يُدرِك أبويه أو أحدهما، أنَّه لا بأس أن يقول: «اللهم ارحمهما كما ربَّياني صغيرًا».
قال مالكٌ: وقد يكون مع أبيه فلا يربِّيه، ويغيب عنه الزَّمان الطَّويل (^٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حقّ الأبوين واجبٌ على الولد، بإيجاب الله ذلك لهما عليه بقوله تعالى: ﴿اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان:١٤]، فقرن شكر والديه بشكره تبارك وتعالى، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء:٢٣]، فجاز أن يدعو لهما بكل وجهٍ، وإن لم يليا تربيته؛ لأَّنهما الأصل في وجوده وولادته، فجاز أن يقول: «اللهم ارحمهما كما ربَّياني صغيرًا».
•••
[٣١٨١] قال ابن القاسم: سُئِلَ مالكٌ عن الَّذِي يدعو، يقول: «يا سَيِّدي»؟
فقال: يدعو كما دعت الأنبياء: «رَبَّنَا» (^٣).
_________
(^١) هذا العنوان للباب، مثبت من مك ٢٩/ب، دون شب وجه.
(^٢) المختصر الكبير، ص (٥٤٩)، مختصر كتاب الجامع من المدوَّنة لابن أبي زيد، ص (٢٠١).
(^٣) المختصر الكبير، ص (٥٤٩)، البيان والتحصيل [١٦/ ٤٠٠]، المقدمات الممهِّدات [١/ ٢٢]
Jilid 4 · hlm. cetak 487
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.