كتاب الحج › باب ما جاء فيمن أحصر
* [٣٩٩] وَالحَجُّ رَاكِبًا لِمَنْ يَقْدِرُ أَحَبُّ (^١) إِلَيْنَا مِنَ المَشْيِ، وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا (^٢).
•••
باب ما جاء فيمن أحصر
* [٤٠٠] [وَمَنْ حَصَـ]ــرَهُ (^٣) العَدُوُّ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَنْحَرُ وَيَحْلِقُ حَيْثُ حُصِرَ، فِي الحَرَمِ وَغَيْرِهِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، إِلَّا [إِنْ كَا] نَ (^٤) صَرُورَةً (^٥)، فَيَحُجُّ
_________
(^١) قوله: «لِمَنْ يَقْدِرُ أَحَبُّ»، كذا في مك، وفي المطبوع: «لمن بعد وأحب».
(^٢) مك ٦/أ، المختصر الكبير، ص (١٤٣)، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع [٤/ ٤٤٨]، شرح الأبهري للمسألة فقال: «قال الأبهري: وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ حجَّ راكبًا، ومعلوم أنَّ النَّبيَّ ﷺ لا يدع الأفضل، ويأتي بالأدنى في أفعال الطاعات، فاستحبَّ لهذا أن يحجَّ راكبًا؛ اقتداءً بفعل النَّبي ﷺ.
ولأنَّ ذلك أمكن له في أداء ما يلزمه من الفرائض؛ لأنَّ بدنه يقوى إذا كان راكبًا على هذه الأشياء، ولذلك يتقوَّى على الذِّكر لله عز وجل، وإذا كان ماشيًا ضَعُفَ عن استكمال هذه الأشياء، فاختير له إذا قدر على الرّكوب أن يركب، وإن لم يقدر، فعليه أن يحجَّ ماشيًا إذا قدر على المشي»، وفي شرح الموطأ للقنازعي [٢/ ٦٣٩]،: «قال الأبهري: الحجّ راكبًا أ فضل منه راجلًا، وكذلك حج رسول الله راكبًا، وفعله أصحابه بعده».
(^٣) ما بين [..] موضع خرم في مك، وهو مقتضى السياق، وكذا عبارة ابن عبد الحكم في المختصر الصغير، ص (٤٢٨).
(^٤) ما بين [..] موضع خرم، والسياق يقتضيه، ونحوه عن ابن القاسم في النوادر والزيادات [٢/ ٤٣٢].
(^٥) قوله: «صَرُورَةً»، الصرورة: هو الذي لم يحج، يقال: رجل صرورة وامرأة صرورة إذا لم يحجَّا، ينظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، ص (١٦٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 414
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.