كتاب النكاح › اشتراط إذن السيد للعبد في الزواج
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
ألا ترى: أنّه يزوِّجُها وإن كانت كافرةً، والمسلم ليس بوليٍّ للكافرة.
ولأن العبد أيضًا ناقص الحرمة، والوليُّ لا يكون إلّا متكامل الحرمة كما ذكرنا.
ولمّا لم يكن العبد وليّ نفسه في باب العقد عليه حتى يأذن له سيِّدُه، فكذلك ليس هو وليّ غيره، سواءٌ كانت وليّتُه حرّةً أو أمَةً.
والمكاتب والمدبَّرُ والمعتق بعضه بمنزلة العبد، ليس منهم من يعقد النّكاح، فإن عقد أحدٌ منهم على ابنته البكر أو الثّيب برضاها، لم يجز ويُفسخ وإن دخل بها، وللمدخول بها المهر بالمسيس».
المرأة لا تلي عقد النّكاح
[٢٣]- (قال مالك: ولا يجوز لامرأةٍ أن تلي عقد نكاح ابنتها، ولا يتيمةٍ وفي وصيّتها، ولكن تختار الأزواج وتقدّر الصّداق، ثم تستخلف رجلًا يعقد لها النّكاح، ولها أن تستخلف رجلًا أجنبيًا وإن كان وليّها حاضرًا).
قال في شرح التفريع [٦/ ٣٠٨]: «قال الأبهري: لأنّها هي الوصيَّةُ، والوصيُّ يقوم مقام الأب في النّظر للأولاد الصّغار في أموالهم وتزويجهم، وهو أولى بذلك من الأولياء؛ لأنّ الأب قد جعل ذلك إليه.
ولم يجز لها أن تباشر العقد بنفسها عليهم؛ لأنّها امرةٌ، والمرأة لا تلي عقد نفسها ولا غيرها، فوجب أن تأمر رجلًا بالعقد عليهم لهذه العلّة».
اشتراط إذن السيد للعبد في الزّواج
[٢٤]- (ولا يجوز للعبد أن يتزوّج إلا بإذن سيّده، فإن أذن له سيّده في النّكاح جاز عقده إن شاء، وله ترك فسخه، وفسخه بطلاقٍ).
قال في شرح التفريع [٦/ ٣١٠]: «قال الأبهري: لأنّه يشتغل بزوجته عنه، وتلزمه النّفقة».
وقال أيضًا: «فإن تزوّج بغير إذن سيّده، ثم علم السيّد بذلك، فله فسخ عقده إن شاء.
قال الأبهري: لأنّه أدخل في ملكه نقصًا، فله أن يرد ذلك، وله ترك فسخه».
Jilid 1 · hlm. cetak 610
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.