كتاب الطلاق › حكم نية الطلاق دون اللفظ به
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
الملك حتّى يزول الملك الذي من أجله وقع الفسخ، كملك أحد الزّوجين الآخر، لا يجوز أن يبتدئا نكاحًا بعد الملك حتّى يزول الملك الذي من أجله وقع الفسخ، وكذلك لا يجوز أن يبتدئ المرتدّ عقد النّكاح على امرأته التي وقع الفسخ بينهما، وكذلك إن ارتدّت هي، لم يجز أن يبتدئ عقدًا عليها قبل تغيّر الحال، وهي الردّة، فثبت بهذا حكم الفسخ.
فأمّا الفرقة فهي ما لم تكن غلبةً، وما لو شاء أن يثبت الزوجان أن يثبتا على النّكاح ثبتا، كالفرقة في الإيلاء والعنّة ومن به عيبٌ وأشباه ذلك».
حكم نيّة الطّلاق دون الّلفظ به
[١١١]- (ومن اعتقد الطّلاق بقلبه ولم يلفظ به بلسانه، فعنه في ذلك روايتان:
إحداهما: أنّه يلزمه الطّلاق باعتقاده، كما يكون مؤمنًا أو كافرًا باعتقاده، والرّواية الأخرى: أنّه لا يكون مطلّقًا إلّا بلفظه).
قال في شرح التفريع [٧/ ٢٥١]: «قال الأبهري: ولأنّ الطّلاق لمّا كان شيئًا بين العبد وبين الله عز وجل؛ إذ هو تحريم شيءٍ على نفسه ينفرد به لا يشاركه فيه أحدٌ، لزمه ذلك إذا اعتقده وإن لم يلفظ به.
وأشبه ذلك الكفر والإيمان إذا اعتقدهما، فإنه يكون مؤمنًا أو كافرًا فيما بينه وبين الله عز وجل وإن لم يلفظ به؛ لأنّ ذلك شيءٌ فيما بينه وبين الله عز وجل، وكذلك الطّلاق يلزمه؛ لأنّه حقٌّ فيما بينه وبين الله عز وجل».
وقال أيضًا: «ووجه الرّواية الثانية ......
قال الأبهري: ولأنّ الطّلاق يقع باللّفظ مع الاعتقاد لذلك، فلو كان اعتقادًا دون لفظٍ، لم يقع، وإن كان لفظًا دون اعتقادٍ، لم يقع، بدلالة أنّ النّائم والمجنون لا يقع طلاقهم ولو لفظوا به؛ لعدم اعتقادهم، وكذلك المكره لا يلزمه الطّلاق لعدم إرادته.
قال الأبهري: والصّحيح عندي: أنّ الطّلاق يلزمه إذا اعتقده وإن لم يلفظ به.
وممّا يدلّ على ذلك، أنّه لو لفظ بالكفر لبانت منه زوجته، ثمّ لو اعتقد الكفر لزمه
Jilid 1 · hlm. cetak 735
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.