[من كتاب الزكاة] › زكاة العوامل
عليه أن يميز الغنم بعضها من بعضٍ، ويُفرد ملك كل واحدٍ في الزَّكاة، ويضر فعله ذلك أيضًا بأرباب الماشية.
فجُعِلَ له أن يزكيها كما يجدها مجتمعةً زكاة الخلطاء؛ لأنَّ الخلطة مرةً تُخَفِّفُ ومرة تُثَقِّلُ.
ولأنَّ الساعي إنَّما يجيء أيضًا مرةً في الحول ولا يتكرر مجيئه، فجُعل له أن يزكيها على ما يجدها، والله أعلم.
•••
زكاة العوامل
[٤٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَالزَّكَاةُ فِي البَقَرِ العَوَامِلِ (^١): بَقَرِ السَّوَانِي (^٢) وَبَقَرِ الحَرْثِ، وَالإِبِلِ العَوَامِلِ، عَامِلَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ كَأَهْمَالِهَا (^٣) (^٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ لَمَّا قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ
_________
(^١) قوله: «البقر العوامل»: هي البقر المعدّة للأعمال، كالحرث، والدياسة، ينظر: طلبة الطلبة، ص (١٦)، التعريفات الفقهية للبركتي، ص (١٥٤).
(^٢) قوله: «بقر السواني»: هي البقر التي يستقى بها من البئر، ينظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار [٢/ ٢٢٣]، المغرب للمطرزي، ص (٢٣٧).
(^٣) قوله: «كأهمالها»، هي الإبل المسيبة التي تُهمل، فترعى بلا راع، ينظر: لسان العرب [١١/ ٧١٠].
(^٤) المختصر الصغير، ص (٣١٠)، المختصر الكبير، ص (١٠٢)، الموطأ [٢/ ٣٦٩]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٠٦)، التفريع [١/ ٢٨٩].
Jilid 1 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.