من كتاب البيوع › باب بيع الجزاف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
منفعته مختلفةٌ وجنسه مختلفٌ، ولا بأس باللّحم متفاضلًا إذا اختلف جنسه؛ وذلك كلحم الأنعام والوحش بلحم الطّير والحيتان، وكلّ صنفٍ منه بالصّنف المخالف له يجوز بيعه متفاضلًا ومثلًا بمثل، ويجوز أن تباع لحوم ذوات الأربع بالطّير الحيّ، ولحم الطّير بالحيوان».
[٢٠٩]- (ولا بأس ببيع الحيوان الذي لا يؤكل لحمه باللّحم).
قال في شرح التفريع [٧/ ٤٢٤]: «اعلم أنّه يجوز بيع الحيوان الذي لا يؤكل لحمه باللّحم، كلحم الأنعام بالخيل وسائر الدّواب، نقدًَا ومؤجّلًا؛ لأنّها لا تؤكل لحومها، فأُمِنَ من المزابنة فيها؛ لأنّ المزابنة بيع المعلوم بالمجهول من جنسه.
قال الأبهري: أو مجهولًا بمجهولٍ من جنسٍ واحدٍ، فيدخل في ذلك الربا، ويكون خطارًا وقمارًا في الجنس الّذي لا ربا فيه، والحيوان الذي لا يؤكل لحمه لا ربا فيه، فجاز».
باب بيع الجزاف
[٢١٠]- (ولا بأس ببيع الطّعام جزافًا في الغرائر وصبرًا على الأرض، ولا يباع الحيوان ولا الثّياب ولا شيء له بالٌ جزافًا)
قال في شرح التفريع [٧/ ٤٢٥]: «قال أبو بكر الأبهري رحمه الله: وإنّما قلنا ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة:٢٧٥]، فبيع الجزاف وغيره جائزٌ إذا كان على ما أذن الله تعالى فيه.
ولأنّ النّاس يرتفقون بترك كيله ووزنه؛ لأنّ عليهم في ذلك مؤنةً ومشقّةً، لا سيما إذا كثر ذلك، فإنّه يشقّ عليهم لو كُلِّفُوهُ ومُنِعُوا من بيعه جزافًا.
ولأنّ الجزاف إنّما جاز بيعه؛ لأنّه يُرى ويُعاين، فليس فيه كثير غررٍ، [ولهم: وليس لهم] أن يبيعوا كيف أحبّوا متى لم يعدلوا عن كيله ووزنه وعدده من أجل المشقّة، وإنّما عدلوا عنه طلبًا للغرر، فلا يجوز حينئذٍ، ولا يجوز بيع شيءٍ له بالٌ وخطرٌ جزافًا، كالثّياب والعبيد والحيوان».
Jilid 2 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.