من كتاب البيوع › بيع الأصول مع ثمرها مؤبرة وغير مؤبرة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
فقال مالك رضي الله عنه: يجوز، ومنعه الشافعي رضي الله عنه.
ودليلنا: ما روي عن النّبِيّ ﷺ: «أَنّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبِلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ العَاهَةَ»، خرّجه مسلم.
قال أبو بكر الأبهري رحمه الله: ولأنّ ذلك بدوّ صلاح الزّرع ووقت الانتفاع به، ولا يُنتَفع به قبل ذلك إلّا باليسير منه، كما لا يُنتفع بالثّمرة قبل بدوّ صلاحها إلّا باليسير منها، فإذا بدا صلاحها انتفع بها، وهكذا الزرّع إذا يبس انتفع به، فلذلك جعله حدًّا لجواز البيع.
قال الأبهري رضي الله عنه: ومن منع بيعه بعد أن يبيضّ فقد خالف هذا الحديث الصّحيح.
وأما بيع الحنطة في سنبلها غير مفردةٍ عن السنبل فغير جائزٍ بالإجماع».
بيع الأصول مع ثمرها مؤبرةً وغير مؤبرةٍ
[٢٤١]- (وإن أبّر بعضها ولم يؤبّر البعض، فإن كان ما أبّر مثل ما لم يؤبّر، فالمؤبّر للبائع وغير المؤبر للمبتاع، وإن كان أحدهما أكثر من الآخر، ففيها روايتان: إحداهما: أنّ الأقل تبعٌ للأكثر، والأخرى: أنّ ما أبّر للبائع وما لم يؤبّر للمبتاع).
قال في شرح التفريع [٨/ ٢٢]: «قال الأبهري رضي الله عنه: ألا ترى: أنّ القصر والفطر في السّفر إنّما جعل رخصةً من أجل مشقّة السّفر التي تلحق النّاس، وإن كان النّادر من النّاس لا يلحقهم ذلك، غير أنّ الحكم للأغلب، فكذلك هنا الحكم للأغلب في إبار النّخل والتّمر، فجعل القليل تبعًا للكثير».
[٢٤٢]- (ومن اشترى أرضًا وفيها زرعٌ صغيرٌ لم يبد صلاحه ولم يذكره البائع في عقدة البيع، ففيها روايتان:
إحداهما: أنّه للبائع، والأخرى: أنّه للمبتاع).
قال في شرح التفريع [٨/ ٢٢]: «قال أبو بكر الأبهري رضي الله عنه: وإنّما قلنا: إنّ من باع أرضًا وفيها زرع لم يُلَقَّح أنّه للمبتاع، وإن كان قد لقِّحَ فهو للبائع، وذلك
Jilid 2 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.