من كتاب البيوع › الجائحة بسبب نقصان المياه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
باب وضع الجوائح
[٢٥٠]- (ومن اشترى ثمرةً قد بدا صلاحها، فأصابها جائحةٌ فأتلفت ثلث مكيلتها فصاعدًا، سقط عنه من ثمنها بقدر ما تلف منها.
فإن كان ما تلف منها أقلّ من ثلث مكيلتها، فمصيبة ذلك من مشتريها، ولا يرجع على البائع بشيءٍ من ثمنها).
قال في شرح التفريع [٨/ ٣٧]: «قال الأبهري رضي الله عنه ولمّا أمر النّبِيّ ﷺ بوضع الجوائح، كان وضعها واجبًا إلّا أن تقوم الدّلالة على أنّ ذلك ليس بواجبٍ، وليس هذا من المواضع التي يقال: إنّه ندبٌ؛ لأنّه لا يحكم بين المتخاصمين على وجه النّدب.
فإن قيل: إذا كان الخبر صحيحًا، فضع الجائحة قليلها وكثيرها، فأمّا أن يكون الثلث فصاعدًا، فلا وجه له؟
قيل له: ظاهر الحديث يدلّ على أنّ القليل لا يوضع؛ لأنّ رسول الله ﷺ إنّما أمر بوضع الجوائح، وكانت الجائحة في لسان العرب إنّما هي فيما كَثُرَ ذَهَابُه دون ما كان قليلًا؛ لأنّه لا يقال لمن ذهب درهمٌ من ماله وهو يملك ألوفًا كثيرةً: «إنّ ماله أجيح»، فلمّا كان كذلك، ثبت أنّ اسم الجائحة لا يقع على ذهاب اليسير.
وأمّا من جهة المعقول: فإنّه ملعومٌ أنّ المشتري إنّما دخل على ذهاب اليسير من الثّمرة؛ لأنّه لا بد أن يسقط منها اليسير، ويأكل منها الطّير وغير ذلك، فلمّا كان كذلك، لم يجب على البائع أن يضع عن المشتري القدر الذي دخل عليه حتّى يكثر، فيلزمه أن يضع عنه للخبر.
وأقلّ حدّ الكثير من الشّيء ثلثه، بدليل قول النّبِيّ ﷺ لسعدٍ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»، فجعَلَ الثُّلُثَ كثيرًا».
الجائحة بسبب نقصان المياه
[٢٥١]- (وما كان من نقصان الشُّربِ، فإنّه يوضع قليله وكثيره).
Jilid 2 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.