من كتاب البيوع › الاقتراض من الصيرفي وتغير القيمة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
غيَّر السّلطان السكّة أو أبدلها بغيرها، فإنّما عليه مثل السكّة التي قبضها ولزمته يوم العقد).
قال في شرح التفريع [٨/ ٥٨]: «قال الأبهري رضي الله عنه: وإنّما قلنا: إنّ له مثل فلوسه أو دراهمه التي أسلف أو باع بها؛ لأنّ عليه أن يعطيه الذي وجب عليه في ذمّته، وليس عليه غيره، وذلك الواجب عليه.
وقد روى ابن وهبٍ، عن سعيد بن المسّيب رضي الله عنهما، أنّه قال: «إِن أسلفت إلى رجلٍ دراهم، ثمّ دخل الدّراهم فسادٌ، فليس لك عليه إلّا مثل ما أعطيت، وإن كان قد أنفقها وجازت عنه».
قال ابن وهب رضي الله عنه: وأخبرني رجالٌ من أهل العلم، عن يحيى بن سعيد، وربيعة مثله، وسمعت اللّيث ابن سعدٍ يقوله.
ولو انقطع ذلك النّقد حتى لا يوجد، لكان له قيمتها يوم يحلّ الأجل، ولم يُنظر إلى قيمتها يوم انقطعت؛ لأنّه لم يكن عليه طلبٌ في ذلك الوقت».
صرف الفلوس إلى أجلٍ
[٢٥٩]- (ويكره صرف الفلوس إلى أجلٍ وبيع بعضها ببعضٍ متفاضلًا حين كان يُتَعامَل بها، فأمّا في وقتنا هذا فإنّها كالعروض).
قال في شرح التفريع [٨/ ٦٠]: «قال الأبهري رضي الله عنه: وإنّما كره صرفها نسيئةً؛ لأنّها قد أجريت مجرى الأثمان في المعاملة بها، وكذلك يكره التّفاضل فيها.
ولم يحرم ذلك كتحريمه في الذّهب والفضّة؛ لأنّ الذهب والفضة أثمانٌ على الحقيقة، فيهما الرّبا والزّكاة، ولم تكن الفلوس كذلك في وجوب الزكّاة في عينها؛ فكذلك ليست في الرّبا مثلها».
الاقتراض من الصيرفي وتغيّر القيمة
[٢٦٠]- (ومن اقترض من صيرفيٍّ بقدر نصف دينارٍ: دراهم، ثمّ رخصت الدّراهم أو غلت، فإنّما عليه مثل الذي أخذ منه.
Jilid 2 · hlm. cetak 169
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.