ساق حديثه، ومنهم يونس بن يزيد الأيلي ثم ساق حديثه قال: ومنهم سفيان بن عيينة إلا أنه لم يتقنه إتقان هؤلاء وزاد فيه ففرق بينهما (^١).
وقال ابن عبد البر: «وقال ابن عيينة عن ابن شهاب عن سهل أنَّ رسول الله ﷺ فرق بين المتلاعنين، وأنكروه على ابن عيينة.
وقد كان ابن معين يقول في ذلك: ما حدثنا به عبد الوارث عن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سُئل يحيى بن معين عن حديث ابن عيينة وأنَّ النبيَّ ﷺ فرق بينهما فقال: أخطأ، ليس النبيّ ﷺ فرق بينهما.
هكذا ذكره ابن أبي خيثمة في «التاريخ» عن ابن معين، فإن صحَّ هذا ولم يكُن فيه وهم فالوجه فيه أن يحمل كلام ابن معين على أن ليس النبيّ ﷺ فرق بينهما من حديث ابن شهاب عن سهل بن سعد» (^٢).
قال الدارقطني: (وأخرج البخاري حديث ابن عيينة عن الزهري عن سهل بن سعد وفرق بين المتلاعنين، وهذا ممّا وهم فيه ابن عيينة لأن أصحاب الزهري قالوا: فطلقها قبل أن يأمره النبيُّ ﷺ وكان فراقه إياها سنَّة، لم يقُل أحد منهم إنَّ النبيَّ ﷺ فرق بينهما.
قال الحافظ معقبًا: لم أره عند البخاري بتمامه، وإنما ذكر بهذا الإسناد طرفًا منه وكأنه اختصره لهذه العلة قبل الاعتراض عليه) (^٣).
_________
(^١) السنن الكبرى (٧/ ٤٠٠).
(^٢) التمهيد (١٥/ ١٥).
(^٣) مقدمة فتح الباري (١٤/ ٣٨١) المطبوع مع «الفتح».
Jilid 2 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.