القسم الثالث «القواعد النظرية والاستقرائية التي بنى عليها المعلمي منهجه في النقد» › الباب الثاني في قواعد نقد الخبر وشرائط قبول الحديث › الفصل الثاني مراتب نقد الخبر، وشرائط قبول الحديث › المرتبة الأولى: النظر في أحوال رجال سنده واحدا واحدا › الشرط الرابع: العدالة › المبحث الثالث في عدالة الصحابة
في عدالة الصحابة
وفيه:
إثبات القول بعدالة الصحابة مطلقًا، وبيان عصمة الله تعالى لهم من الكذب لا سيما على رسوله -ﷺ-؛ وفاءً بما تكفل به سبحانه من حفظ دينه، وصونًا لهم من الطعن المؤدي إلى الطعن في الإسلام جملةً، مع دحض الشبه المثارة حول القول بإطلاق تلك العدالة.
إِجْمالٌ قبل تفصيل:
قال أبو بكر الخطيب في "الكفاية" (ص ٤٦):
باب: ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة، وأنه لا يُحتاج إلى سؤالٍ عنهم، وإنما يجب فيمن دونهم.
كل حديث اتصل إسناده بكان من رواه وبين النبي -ﷺ- لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله -ﷺ-؛ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن ... (١).
ثم قال: والأخبار في هذا المعنى تتسع، وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن، وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة، والقطع على تعديلهم ونزاهتهم، فلا يحتاج
_________
(١) ذكر الخطيب هنا آيات في فضل الصحابة، ستأتي وأزيد منها في بحث المعلمي، ثم ذكر الخطيب عدة أخبار في هذا المعنى أيضًا، منها خبر: "خير الناس قرني ... " وخبر: "لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ... ".
Jilid 3 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.