القسم الثالث «القواعد النظرية والاستقرائية التي بنى عليها المعلمي منهجه في النقد» › الباب الثاني في قواعد نقد الخبر وشرائط قبول الحديث › الفصل الثاني مراتب نقد الخبر، وشرائط قبول الحديث › المرتبة الثانية: النظر في اتصال الخبر › المطلب الثاني فوائد متفرقة تتعلق بقضية التدليس › الثالثة: الوصف بمطلق التدليس يحمل على أخف أنواعه وهو: تدليس الشيوخ، أما تدليس التسوية فلا بد فيه من التصريح به
• وقال الشيخ المعلمي في حاشية "الموضح" (١/ ٣٧٩):
"تدليس الشيخ بالكناية عنه باسم لا يُعرف به قد ينافي العدالة، وذلك إذا كان مع ذلك هناك شيخ آخر معروف بذاك الاسم يُظن أنه المراد، فلا يجوز على الثوري مثل هذه الخيانة الفاجرة، وهي أن يكني عن إبراهيم الهجري الضعيف باسم عُرف به السبيعي الإمام، بحيث يكون الظاهر أنه المراد، حاشى الثوري من هذا" اهـ.
راجع مبحث المعلمي في "عمارة القبور".
• قال في "عمارة القبور" ص (١٧١):
"تراهم يعمدون إلى السند الذي فيه من وصف بمطلق التدليس، ولكنه صرح بالتحديث عن شيخه فيحكمون له بالصحة، وإن كان شيخه أو شيخ شيخه لم يصرح بالسماع، إلا أن يوصف بالتسوية، فلابد من التصريح بالسماع منه إلى آخر السند، ووجهه أن تدليس التسوية أقبح وأشنع من مطلق التدليس؛ إذ لا يخلو عن الكذب، فالظاهر سلامة الثقة منه، وإن وصف بمطلق التدليس. انظر: كتب الفن في تدليس التسوية".
وفي (ص ١٧٢):
أما سفيان: فقد قيل: "إنه كان يدلس التسوية"، ولكن في "فتح المغيث" (ص ٧٧):
قال البخاري: "لا يعرف لـ "سفيان الثوري" عن حبيب بن أبي ثابت، ولا عن سلمة بن كهيل، ولا عن منصور، ولا عن كثير من مشايخه تدليس، ما أقل تدليسه".
وظاهر هذا يتناول تدليس التسوية، وإلا لقال البخاري: ولكنه كان يسوي فيما رواه عن حبيب، أو نحو ذاك. مع أن سفيان أثبت إن شاء الله من أن يسوي فيما رواه
Jilid 3 · hlm. cetak 498
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.