الباب الثالث الأحاديث الواردة في تفصيل فضائل الصحابة ﵃ على الأعيان › الفصل الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة من الرجال › المبحث الثاني الأحاديث الواردة في تفصيل فضائلهم على الانفراد › المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم › القسم التاسع والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن معاذ الأنصاري، سيد الأوس ﵁
١٤٦١ - [١] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أُهدي للنبي - ﷺ - جبة (^١) سندس (^٢) - وكان ينهى عن الحرير (^٣) -، فعجب الناس منها، فقال: (وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَمَنَاديْلُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أحسَنُ مِنْ هذَا (^٤)).
_________
(^١) الجُبّة: ثوبان يطارقان، ويجعل بينهما قطن، فإن كانت من صوف جاز أن بكون واحدًا غير محشوّ. - المجموع المغيث (من باب: الجيم مع الباء) ١/ ٢٩١.
(^٢) وهو ما رقّ من الحرير، والديباج، ورَفُع. - انظر: النهاية (باب: السين مع الدال) ٢/ ٤٠٩، ولسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) ١٠/ ٣٤٣، والمعجم الوسيط (باب: السين) ١/ ٤٥٤.
(^٣) هكذا وقع في رواية البخاري، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث شيبان النحوي عن قتادة. ووقع في رواية الترمذي، والنسائي، وغيرهما من حديث محمد بن عمرو عن واقد بن عمرو، والإمام أحمد من حديث علي بن زيد، والبزار من حديث عمر بن عامر - وهو عند مسلم، إلّا أنه لم يسق لفظه - أن النبي - ﷺ - لبسها. ويؤيّد هذا أنه قد وقع في رواية الإمام أحمد، والبزار أن ذلك كان قبلَ أن ينهى النبي - ﷺ - عن الحرير، ومثله في حديث الإمام أحمد من طريق سعيد بن أبي عروبة ... فالذي يظهر أن ما جاء في الحديث من رواية شيبان عن قتادة عن أنس فقه من أحدهم للسامعين أن النبي - ﷺ - هي عن الحرير، لكى لا يفهم من لا فقه له الجواز؛ للبس النبي - ﷺ - له في هذه القصة، وهى واقعة قبل النهي - كما تقدم، والله أعلم -.
(^٤) إنما ضرب المثل بالمناديل؛ لأنها ليست من عليّة اللباس، بل هي تبتذل في أنواع من المرافق، فتمسح بها الأيدي، وينفض بها الغبار عن البدن، ويغطى بها ما يهدى في الأطباق، وتتخذ لفافًا للثياب، فصار سبيلها سبيل الخادم، وسبيل سائر الثياب سبيل =
Jilid 8 · hlm. cetak 252
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.