كتاب الجامع › ١٩٢ - تبديع الخوارج مع عدم القطع لهم بالنار
اسمه الشريف يوم الحديبية محمد بن عبد الله، وليست كتابته لهذا القدر اليسير مما يخرجه عن كونه أميًّا، ككثير من الملوك أميّين ويكتبون العلامة" (^١).
وقال في موضع آخر: "ما كُل من عرف أن يكتب اسمه فقط بخارج عن كونه أميًّا؛ لأنه لا يسمّى كاتبًا، وجماعة من الملوك قد أدمنوا في كتابة العلَامَة، وهم أميّون، والحكم للغلبة لا للصورة النادرة، فقد قال عليه السلام: «إنا أمّة أميّة» (^٢)؛ أي: أكثرهم كذلك، لندور الكتابة في الصحابة، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢] " (^٣).
للذهبي رحمه الله نصوص عديدة في تبديع الخوارج والتحذير منهم، مع عدم القطع لهم بالنار، يقول رحمه الله: "الخوارج كلاب النار، وشرّ قتلى تحت أديم السماء، لأنهم مرقوا من الإسلام، ثم لا ندري مصيرهم إلى ماذا، ولا نحكم عليهم بخلود النار، بل نقف" (^٤).
ويقول: "الخوارج كلاب النار، قد مرقوا من الدين، ومع هذا فلا نقطع لهم بخلود النار، كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان" (^٥).
_________
(^١) "تذكرة الحفاظ" ٢/ ٧٤٢.
(^٢) "صحيح البخاري" (١٩١٣)، "صحيح مسلم" (١٠٨٠).
(^٣) "تذكرة الحفاظ" ٣/ ١١٨١.
(^٤) "السير" ١/ ٦٣.
(^٥) "السير" ٣/ ١٢٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 109
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.