كتاب النكاح والطلاق والعشرة الزوجية › ١٠٢ - استحباب التسمية عند الجماع
نقل الذهبي رحمه الله عن عامر الشعبي رحمه الله (ت: ١٠٣ هـ)، أنه قال: لما مرضتْ فاطمة رضي الله عنها أتاها أبو بكر فاستأذن، فقال علي: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك، فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له. قال الذهبي: "عَمِلَتْ السنّة رضي الله عنها، فلم تأذن في بيت زوجها إلا بأمره" (^١).
ذكر الذهبي رحمه الله الحديث الوارد في تصدّق المرأة من بيت زوجها (^٢)، ثم قال: "الظاهر أنه أراد الإِذن لها في الصدقة، مما يقتاتونه من المطبوخ والمخبوز، وهو الطعام الرطب، دون ما في البيت من مثل العسل والزيت والجبن، مما يدخر، فإن ذلك مال" (^٣).
قال الذهبي رحمه الله: "يستحب التسمية عنده (يعني: الجماع)، قال عليه الصلاة والسلام: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال:
_________
(^١) "السير" ٢/ ١٢١.
(^٢) وهو ما رواه البخاري (١٤٢٥)، ومسلم (١٠٣٤)، من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها، غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا».
(^٣) "المهذب في اختصار السنن" ٣/ ١٥٥٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.