كتاب الطب والتداوي › ١٥١ - تحريم التداوي بالخمر
يجوز لها أن تخدم الرجل، وتشاهد منه عورة في حال المرض، إذا لم يوجد رجل أو محرم، وكذلك يجوز للشاهد أن ينظر إلى وجه المرأة، وكذلك من أراد تزوجها" (^١).
أورد الذهبي رحمه الله بعض ما ورد في العلاج بالكي، إذنًا ومنعًا، ثم جمع بين النصوص فقال: "وهذه الأحاديث المذكورة بعضها يدل على الإذن، وبضعها يدل على المنع. والجمع بينهما: أن النهي إنما كان من أجل أنهم يعظمون أمر الكي، ويرون أنه يحسم الدواء، وأنه إن لم يكووا العضو بطل؛ فنهاهم إذا كان على هذا الوجه، وأباحه إذا كان سببًا للشفاء لا علّة، فإن الله تعالى هو الذي يشفي ويبرئ، لا بالكي ولا الدواء، وهذا أمرٌ يكثر فيه شكوك الناس، يقولون: لو شرب الدواء لم يمت، ولو أقام ببلده لم يقتل" (^٢).
قال الذهبي رحمه الله: " الفرار من المجذوم وترك مؤاكلته جائز، لكن ليكن ذلك بحيث لا يكاد يشعر المجذوم؛ فإن ذلك يحزنه، ومن واكله ثقةً بالله وتوكلًا عليه فهو مؤمن" (^٣).
ذكر الذهبي رحمه الله بعض الأحاديث الواردة في النهي عن
_________
(^١) "الطب النبوي" ٢٣٧ باختصار.
(^٢) "الطب النبوي" ص ٢٦٠.
(^٣) "السير" ٢/ ٤٩٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 91
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.