كتاب الجامع › ١٦٦ - التطير من البيت!!
ساق الذهبي رحمه الله بعض ما ورد في النهي عن قطع السدر، ونقل عن أبي داود صاحب السنن أن هذا محمول على ما كان في فلاة يَستظل بها ابنُ السبيل والبهائمُ، عبثًا وظلمًا بغير حق، فأيَّد الذهبي كلامه، وقال: "تأويل أبي داود أقرب على ما فيه؛ فإِن السدرة إِنما يستظل بورقها، والورق جائز الانتفاع به للاغتسال، ولو صحّ الخبر لكان دالًّا على ما سوى الورق" (^٢).
قلت: أشار بالخبر إلى قوله ﷺ: «من قطع سدرة صوّب الله رأسه في النار» (^٣).
أورد الذهبي رحمه الله الآية الكريمة: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]، ثم علَّق فقال: "نافلة لك صريحة في عدم الوجوب، وأيضًا فلو كان قيام الليل فرضًا لما صلَّاها جالسًا، ولا صلَّاها على الراحلة، ﷺ" (^٤).
أورد الذهبي رحمه الله حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: جاء رجل من الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنا كنا في دار كثير
_________
(^١) نوع من الشجر، ينبت في جزيرة العرب وبلاد الشام والمناطق الاستوائية.
(^٢) "المهذب في اختصار السنن" ٥/ ٢٢٧٤.
(^٣) "سنن أبي داود" (٥٢٣٩) بإسناد ضعيف، لكن له شواهد.
(^٤) "المهذب في اختصار السنن" ٥/ ٢٥٩٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.