ففرشت لي في جانب الحجرة، فلما صلى رسول الله ﷺ بأصحابه رضي الله عنهم صلاة العشاء الآخرة، دخل إلى منزله، فحس حسي فقال: «يَا مَيْمُونَةُ مَنْ ضَيْفُكِ؟» قالت: ابن عمك يا رسول الله عبد الله بن عباس رضي الله عنهما» رواه تمام (١٣١٨) وإسناده ضعيف.
٣: منصور بن المعتمر: «فوجدته جالسًا مع أصحابه رضي الله عنهم في المسجد، فلم أستطع أن أكلمه، فلما صلى المغرب، قام يركع حتى أذن المؤذن لصلاة العشاء، وثاب الناس، ثم صلى الصلاة، فقام يركع حتى انصرف من بقي في المسجد، ثم انصرف إلى منزله، وتبعته، فلما سمع حسي قال: «مَنْ هَذَا؟» والتفت إلي فقلت: ابن عباس. قال: «ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ؟» قلت: ابن عم رسول الله ﷺ قال: «مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، مَا جَاءَ بِكَ؟» فقلت: بعثني أبي بكذا وكذا. قال: «السَّاعَةَ جِئْتَ؟» فقلت: لا. فقال: «إِذْ لَمْ تَنْصَرِفْ إِلَى سَاعَتِكَ هَذِهِ فَلَسْتَ مُنْصَرِفًا» فدخل منزله، ودخلت معه» رواه الطبراني في الأوسط (٣٨) وهذه الرواية منكرة السند.
الرواية الخامسة: رواية طلحة بن نافع الإسكاف عن ابن عباس رضي الله عنهما:
«كان النبي ﷺ وعد العباس رضي الله عنه ذودًا من الإبل فبعثني إليه بعد العشاء، وكان في بيت ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها فنام رسول الله ﷺ فتوسدت الوسادة التي توسدها رسول الله ﷺ» رواه ابن خزيمة (١٠٩٣) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٤) وإسناده ضعيف وهذه الرواية منكرة السند.
الترجيح: في رواية مخرمة بن سليمان عن كريب إتيان ابن عباس رضي الله عنهما بعد العشاء وهي أصح الوارد وكذلك في رواية المنهال بن عمرو عن علي بن عبد الله بن عباس وتابعه منصور بن المعتمر وهي رواية ضعيفة.
والروايات الأخرى إمَّا لم تتعرض للوقت أو ليس فيها النص عليه.
فالذي يترجح لي أنَّ وقت قدوم ابن عباس رضي الله عنهما بيت النبي ﷺ بعد صلاة العشاء لا سيما أنَّ الغالب ممن هو في سن ابن عباس يصلي العشاء في المسجد والله أعلم.
Jilid 1 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.