نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ شِمَالِي نُورًا وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا وَمِنْ خَلْفِي نُورًا وَاجْعَلْ فِى نَفْسِي نُورًا وَأَعْظِمْ لِي نُورًا».
المشكل في هذه الرواية: قوله: «فحفظت منها ثنتي عشرة ونسيت ما بقي» يأتي بيان المحفوظ من ألفاظ الدعاء (^١) وموضعه (^٢).
٥: محمد بن إسحاق: رواه محمد بن نصر - مختصر قيام الليل ص: (١٠٥) - حدثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عن صلاة رسول الله ﷺ من الليل سلمة بن كهيل الحضرمي، ومحمد بن الوليد، كلاهما عن كريب، عن عبد الله بن عباس قال: بعثني أبي العباس رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ بعد العشاء الآخرة في حاجة له، فلما بلغته إياها قال لي رسول الله ﷺ: «أَيْ بُنَيَّ بِتْ عِنْدَنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ» وكان في بيت ميمونة رضي الله عنها فبت عندهما، فنام رسول الله ﷺ وميمونة رضي الله عنها في الحجرة وتوسدا وسادة لهما من أدم محشوة ليفًا (^٣)، وبت عليها معترضًا عند رأسيهما، فهب رسول الله ﷺ من الليل فتعار (^٤) ببصره في السماء، ثم تلا هؤلاء الآيات من آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى انتهى إلى خمس آيات، ثم عاد لمضجعه فنام هويًا من الليل (^٥)، ثم ذهب فتعار ببصره في السماء فتلاهن، ثم قام إلى شن معلقة، (^٦)، ثم استفرغ منها في إناء، ثم توضأ الوضوء، ثم
_________
(^١) انظر: (ص: ٢٢٦).
(^٢) انظر: (ص: ٢٢٨).
(^٣) الليف: ما يغطي أصول (الكرب) عسبان النخل وهو قريب من الشبك بني اللون وسمي ليفًا لأنَّه يلاف منه أي يؤخذ منه. انظر: (ص: ٨٤٢).
(^٤) تعار من الليل: هب من نومه واستيقظ وقيل لا يقال تعار إلا إذا كان مع استيقاظه صوت.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ١٣٥) وأعلام الحديث (١/ ٦٤٣) والنهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٩٠) وتهذيب اللغة (١/ ٧٦) ولسان العرب (٤/ ٩٢).
وقوله: «فتعار ببصره في السماء» أي فتعار فقام فنظر ببصره إلى السماء كما يأتي في رواية شريك عن كريب.
(^٥) الهوي: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل يقال: مضى هوي من الليل وهزيع سمي بالمصدر لأنَّ الليل يهوي كل ساعة. انظر: المجموع المغيث (٣/ ٥١٨) والنهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٢٨٥) والفائق في غريب الحديث (٤/ ١١٩) ولسان العرب (١٥/ ٣٧٢).
(^٦) انظر: (ص: ٧٣٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.